الشيخ باقر شريف القرشي

152

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

وترابط المجتمع ، استمعوا لقوله عليه السّلام : « ما تذرّع إليّ بذريعة ، ولا توسّل بوسيلة هي أقرب له إلى ما يحبّ من يد سالفة منّي إليه أتبعتها أختها لتحسن حفظها وريّها ؛ لأنّ منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، وما سمحت لي نفسي بردّ بكر الحوائج » « 1 » . أرأيتم كيف يوصي الإمام بمتابعة الإحسان ، وأنّها أحبّ الأمور إليه ؛ لأنّها تغرس المودّة والحبّ في قلوب النّاس . 2 - فعل المعروف كان الإمام عليه السّلام يدعو المسلمين إلى فعل المعروف بكثير من أحاديثه ؛ لأنّه به سموّ الإنسان وكرامته ، ولنستمع إلى بعض أحاديثه في ذلك : 1 - قال عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى جعل للمعروف أهلا من خلقه ، حبّب إليهم المعروف ، وحبّب إليهم فعاله ، ووجّه لطلّاب المعروف الطّلب إليهم ، ويسّر إليهم قضاءه ، كما يسّر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ، ويحيي أهلها ، وإنّ اللّه تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بغّض إليهم المعروف ، وبغّض إليهم فعاله ، وحظر على طلّاب المعروف التّوجّه إليهم ، وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ، وما يعفو اللّه أكثر » « 2 » . ومن المؤكّد أنّ للمعروف أهلا هم من أفضل النّاس في سموّ نفوسهم ، ومعالي أخلاقهم ، حبّب اللّه تعالى إليهم فعل المعروف ، فكان من مقوّماتهم وعناصرهم ، كما أنّ هناك عصابة من النّاس أعداء للمعروف ، وأعداء لكلّ ما ينفع النّاس ، وهم أراذل المجتمع وسفلة الخلق .

--> ( 1 ) تحف العقول : 296 . ( 2 ) حياة الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : 1 / 296 .